شيخ محمد قوام الوشنوي
167
حياة النبي ( ص ) وسيرته
ورواه مسلم من حديث مالك أيضا . وأخرجاه من طرق اخر عن أبي النضر به . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده عن ابن جريح قال قال عطاء : دعا عبد اللّه بن عباس الفضل بن عباس إلى الطّعام يوم عرفة فقال : إنّي صائم ، فقال عبد اللّه : لا تصم ، فإنّ رسول اللّه ( ص ) قرب إليه حلاب فيه لبن يوم عرفة فشرب منه ، فلا تصم فإنّ الناس مستنّون بكم . ثم روى عن البخاري بإسناده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : بينا رجل واقف مع النبي ( ص ) بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته أو قال فأوقصته ، فقال النبي ( ص ) اغسلوه بماء وسدر وكفّنوه في ثوبين ولا تمسّوه طيبا ولا تخمروا رأسه ولا تحنّطوه ، فإنّ اللّه يبعثه يوم القيامة ملبّيا . ورواه مسلم عن أبي الرّبيع الزهراني عن حماد بن زيد . ثم روى عن النسائي بإسناده عن عبد الرّحمن يعمر الدّيلمي قال : شهدت رسول اللّه ( ص ) بعرفة وأتاه أناس من أهل نجد فسألوه عن الحج ، فقال رسول اللّه ( ص ) الحج عرفة ، فمن أدرك ليلة عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد تم حجّه . ثم قال ابن كثير وقد رواه بقيّة أصحاب السّنن من سفيان الثوري . إلى أن قال ابن كثير : وقد تقدّم من رواية مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر انّ رسول اللّه ( ص ) قال : وقفت ههنا ، وعرفة كلّها موقف . ثم قال وزاد مالك في موطّئه : وارفعوا عن بطن عرفة . ثم قال ابن كثير فيما حفظ من دعائه ( ص ) وهو واقف بعرفة ، وقد تقدّم أنّه ( ص ) أفطر يوم عرفة فدلّ على انّ الإفطار هناك أفضل من الصّيام ، لما فيه من التّقوّي على الدّعاء لأنّه المقصود الأهم هناك ، ولهذا وقف ( ص ) وهو راكب على الرّاحلة من لدن الزّوال إلى أن غربت الشمس . وقد روى أبو داود الطيالسي في مسنده . ثم روى عنه بإسناده عن أبي هريرة عن رسول اللّه ( ص ) أنّه ( ص ) نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة . إلى أن قال وقد روى الإمام أحمد والترمذي من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه انّ رسول اللّه ( ص ) قال : أفضل الدّعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيّون من قبلي . لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك